أمراض الكلى المزمنة

أمراض الكلى المزمنة

تعد الكلي من بين الأعضاء الأكثر حيوية في الجسم البشري، وقد يؤدي وجود خلل وظيفي بها إلى الإصابة بأمراض خطيرة، ويطلق على التطور التدريجي فى فقدان وظائف الكلى بلا رجعة على مدار شهور و سنوات "مرض الكلى المزمن" حيث  تنخفض وظائف الكلى ببطء وبشكل مستمر. وبعد مدة طويلة، تنخفض وظائف الكلى إلى مرحلة تتوقف عندها الكلى تقريباً عن العمل. ويطلق على هذه المرحلة المتقدمة من المرض "المرحلة النهائية لمرض الكلى"

و للكلى وظائف عديدة و من أهمها:

  • تنقية الدم من السموم و فضلات التمثيل الغذائى و يعتبر الكرياتينين واليوريا من الفضلات التى يمكن أن تقاس كميتها في الجسم البشري بسهولة وتعكس قيمهم في الدم وظيفة الكلى.
  • التخلص من السوائل الزائدة.
  • توازن المعادن والمواد الكيميائية بالجسم.
  • التحكم في ضغط الدم  حيث تنتج الكلى هرمونات مختلفة  وتنظم الماء والأملاح في الجسم .
  • إنتاج خلايا الدم الحمراء حيث تنتج هرمون الإريثروبويتين .
  • الحفاظ على العظام في حالة صحية  حيث تقوم الكلي بتحويل فيتامين "د" إلى شكله النشط الضروري لامتصاص الكالسيوم من الطعام ونمو العظم والأسنان.

عند حدوث خلل فى وظائف الكلى و لا تقوم بكامل وظيفتها من الممكن حدوث الأعراض التالية:

  • تورم في الوجه و الجسم.
  • فقدان الشهية والغثيان والقيء.
  • ارتفاع ضغط الدم .
  • فقر الدم والضعف العام.
  • انخفاض كمية البول.

مشاكل الكلى الخطيرة قد تتواجد بصمت لمدة طويلة بدون أعراض اوعلامات ملحوظة لذا يجب عمل فحص دورى لبعض الافراد الأكثر عرضة لامراض الكلى مثل:

  • شخص يعاني من أعراض مرض الكلى.
  • شخص يعاني من داء السكري.
  • شخص يعاني من عدم التحكم في ارتفاع ضغط الدم.
  • وجود تاريخ عائلي لمرض الكلى اوداء السكري اوارتفاع ضغط الدم.
  • وجود تاريخ مرضى بالعدوى المتكررة بالمسالك البولية او انسداد بالمسالك البولية.
  • شخص يعاني من البدانة و/أو العمر اكبر من 60 عام. .
  • علاج على المدى الطويل مع مسكنات الألم.
  • تاريخ وجود عيوب خلقية في المسالك البولية.

كيفية الوقاية من أمراض الكلى:

  • الحفاظ على اللياقة البدنية والنشاط العام  و ممارسة التمرينات الرياضية بانتظام  و الحفاظ على الوزن المناسب.
  • النظام الغذائي المتوازن :الاكثار من الأطعمة الصحية المليئة بالفواكه والخضروات الطازجة والاقلال من تناول السكر والدهون واللحوم و الملح خاصة  بعد بلوغ عمر 40 عام .
  • الاقلاع عن التدخين  حيث يمكن أن يؤدي التدخين إلى تصلب الشرايين وهذا يقلل من تدفق الدم للكليتين وبالتالي يقلل من قدرتها الوظيفية.
  • تجنب المسكنات : لتقم باستشارة الطبيب للوصول إلى طريقة للسيطرة على الألم بدون تعريض كليتيك للخطر.
  • شرب كميات كبيرة من المياه :شرب الماء الكافي (حوالي 3 لتر يومياً) يساعد فى التخلص من فضلات الجسم السمية والوقاية من حصوات الكلى.
  • الفحص السنوي للكلى: لابد من إجراء فحص سنوي على الكلى بالنسبة للأشخاص ذوي المخاطر العالية الذين يعانون من داء السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو السمنة أو لهم تاريخ مع أمراض الكلى بالعائلة.
  • معظم مراحل القصور الكلوى المزمن يتم علاجها عن طريق العلاج التحفظى و النظام الغذائى المناسب مع المتابعة المستمرة بعيادة امراض الكلى للتحكم فى تدهور الحالة الوظيفية للكلى و لكن عندما ينخفض الأداء الوظيفى للكلى إلى نسبة 15% (وهو ما يُعرف بالمرحلة النهائية لأمراض الكلى) لا توجد استجابة كافية لمرض الكلى للعلاج الطبى التحفظى و فى هذه المرحلة يتم اللجوء إلى زرع الكلى أو  الغسيل الكلوى؛ وهى عملية صناعية يتم من خلالها إزالة الفضلات والمياه غير المرغوب فيها خارج الجسم و نسبة المرضى الذين يصلون الى المرحلة النهائية لمرض الكلى بالمملكة العربية السعودية هى حوالى 500 مريض من كل مليون نسمة سنويا معظمهم ناتج عن مرض السكرى او ارتفاع ضغط الدم.

يعتبر كل من الغسيل الدموي وغسيل الكلى البريتوني طرق فعالة في مرضى أمراض الكلى فى المرحلة الأخيرة. ولا توجد وسيلة وحيدة تنفرد بكونها الأنسب لجميع المرضى. وعند الأخذ بعين الاعتبار مزايا وعيوب كل طريقة ، يتم وقوع الاختيار على الطريقة المناسبة للمريض بعد التوافق بين كلٍ من المريض وأفراد الأسرة والطبيب المعالِج. وتتمثل العوامل التي تحدد هذا الاختيار فى تكلفة العلاج، وعمر المريض، والإصابة بأمراض أخرى مصاحبة، وبُعد المسافة عن وحدة غسيل الكلى ومستوى التعليم، و رأى الطبيب وتفضيلات المريض.

ونظراً لانخفاض التكلفة وسهولة الحصول على الغسيل الدموي فإنه يُفضل من قبل عدد كبير من المرضى و جلسات الاستصفاء الدموي ليست مؤلمة على الاطلاق، باستثناء الألم الذى يشعر به المريض أثناء إدخال الإبرة. ويقوم المريض الخاضع للغسيل الدموى بزيارة المستشفى لعمل جلسة العلاج ثم يعود إلى منزله بعد أن ينتهى من علاجه. وعادةً ما يقضى المرضى أربع ساعات فى جلسات غسيل الكلى تتمثل فى الاسترخاء أو الراحة أو النوم أو القراءة أو الاستماع إلى الموسيقى أو مشاهدة التلفزيون.

د. محمد خليفة- اخصائي أول أمراض الكلى